أمة العار

 

 

أنا لا أشفق على طفل الخيمة

إنما أشفق على أمة الخيبة

أنا لا أذرف الدمع على من ماتوا بردًا

إنما أبكي على من فقدوا الذمم

قال رب السماء"وأما بنعمة ربك فحدث"

لكنكم كنتم ممن بها تبجح وكفر

وإن كانت تلك الشجرة عيد لكم

فإن الزقوم غدًا لكم ظل ومستقر

فهنيئًا لكم يا أمة بالعار تغسلت

وهنيئًا لطفل الخيام 

بما حلم... 

يا أنت...

وحين التقت عيناي عيناك
شعرت بدوار يعتريني
كانت الأرض تدور بي
أهذا أنت أم هو ذلك الشبح الذي أراه كل ليلة ؟!!
الى الآن مازلت لاأستوعب ما أرى
اقترب قليلاً
دعني ألمس يدك
وجهك
شفتاك
أشعر بالدوار , لستَ حلماً 
لستَ شبحاً
أكاد اسقط في دوامة الهيام
أشعر بالثمالة
فاقترب والتقط أنفاسي 
اقترب والتقط نبضاتي
اقترب ودعني أقبل عيناك
دعني اسرق شيئاً من رائحتك
فربما ترحل مع شروق الشمس
اقترب يا .......
أنت

هذيان

 

كانت تعلم أن قلبه ماكان لها يوما , بل كان لتلك التي حسر الكون في عينيها ,
رغم ذلك أحبته , هو أيضا أحبها , أحب دفء يديها تمسح دمعه ,أحب صدرها 
الذي كان يحتويه كصدر أمه , يغفو عليه , يزيل وحشة الشوق في قلبه لتلك 
الأخرى , لم تتذمر , لم تعلن الثورة , كانت تفتح قلبها ليلقي فيه تعب 
السنين , كم مرة نعتها بالجنون , وكم مرة أخبرته أن الحب جنون , 
أخبرته ذات لقاء , ضج قلبه شوقا لتلك الساكنة أعماقه , لو أنها تهبها 
ماتبقى من عمرها ليطول به فرح اللقاء ,
قال لها : أحبك ,, قالت له : لن تحبني يوما بقدر ماأحبك ,, يكفيني أن أراك 
بأسعد حال , يكفيني أنك غفوت يوما على صدري , بحت لي بحب ما سمعت عنه في 
الأكوان , 
صمت , دفن نفسه في أحضانها , غفا , عله يركب أحد أحلامها , فينعم بذلك 
اللقاء ,
ضمته أكثر , أغمضت عيناها ,, رسمت له أجمل الأحلام ,,,,

تميمة ( ق. ق. ج)

تميمة
******
علا صوت صافرة القطار معلنة عن بداية رحلة انتظرها طويلا , شوق دفين لقريته الصغيرة , جلست أمامه تشق عناء المسافة بابتسامتها , وحديث عذب تمنى ألا ينتهي , لتبدأ معه قصة حب قتلت في المهد حين تراقصت تميمة العذراء في عنقها ..

شيء من بوح(٢)

وذئب الزمان ينهش روحك
وروحي بها
فيا ويل روحينا مما أصابها
وقد ظننت بأنها صبابة
ولم أعلم بأنه الحزن
من فرق شملنا
يا هواي قل للهوى
أن يأتي لي منك بنبضة
تحيي القلب
فإنه حين غادرته قد هوى
وما أراك قد غادرته لحظة
بل تصنّع الموت ليوم اللقا

شيء من بوح

في الكتابة، نحن نعيش عالم آخر، وإن كان الألم أحد سطوره، هي حروف نزفناها بعد أن تشبعت الشرايين بذاكرة قديمة، قدم آدم وحواء،ذاكرة لم تعد تتسع للمزيد، فخرجت حروفًا تسافر مع السحاب، تجوب السماء بلا قيود، تسير حتى تصيبها الريح، فتمطر على القلوب، لتسكن داخلنا من جديد.

أراها تشبه دورة الحياة، لا تنتهي إلا بعد الصرخة الأولى في البوق.